محسن مرزوق صاحب الصعود السياسي المشبوه في تونس

تشهد منطقتنا تحولات ضخمة تعيد تشكيل بنيتها، ويساهم في ذلك عوامل داخلية وأخرى إقليمية ودولية، لكن وبلا شك هناك شخصيات مؤثرة تعمل في خضم هذه التحولات، ولها أدوار خاصة في الظل، وأدوار أخرى منتظرة في المستقبل يتوقع أن تكون أكبر.

وعلى ذلك آثر نون بوست البحث في هذه الأدوار لبعض الشخصيات، وتقديم ملف “رجال الظل” ليساهم في إجلاء صور الفاعلين منهم في مستقبل الدول العربية، بتحديد الحيثيات التي تجعلهم رجالًا في الظل، وكذلك شبكة علاقاتهم الإقليمية والدولية، وطبيعة دور هذه الشخصيات في التأثير على الواقع الحاليّ، وكذلك مدى فرصهم في الوصول إلى مناصب رسمية في المستقبل.

هذا الملف يساعد على إظهار حقيقة بعض الأدوار الخفية التي تُمارس في المنطقة عبر شبكات من العلاقات الإقليمية والدولية، ولها التأثير الأبرز في صناعة المشهد الحاليّ للمنطقة، عبر الأشخاص الذين سيتناول الملف التعريف بهم وبطبيعة أدوارهم الحاليّة والمتوقعة مستقبلًا.

قصة صعود مرزوق

محسن مرزوق هو سياسي تونسي ولد في يوليو 1965 في مدينة “المحرس” التابعة لولاية صفاقس التونسية ونشأ في أحد أحيائها الفقيرة، وحقوقي وجامعي حاصل على شهادة التعمق في مجال علم الاجتماع وماجستير اليونسكو في العلاقات الدولية.

تولى محسن مرزوق مسؤولية منسق تنفيذي عام لمركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية الذي يوجد مقره في العاصمة الأردنية عمان، كما شغل منصب الأمانة العامة للمؤسسة العربية للديمقراطية بالإضافة إلى خطة مدير إقليمي لبرامج منظمة “فريدوم هاوس” الأمريكية التي قال إنه يفتخر بهذا المنصب الذي لم يمنح لأي شخص عربي.

“ويكيليكس” تتحدث عن محسن مرزوق

يرد اسم مرزوق ثلاث مرات على الأقل ببرقيات السفارة الأمريكية في تونس، التي نشرها موقع ويكيليكس، ويتضح من بعضها أنه يحمل رؤية واضحة للدور الأمريكي في قضية الديمقراطية بالعالم العربي، وتونس تحديدًا.

وكشفت برقيات نشرت على موقع ويكيليكس منها الوثيقة عدد 05TUNIS1081 أن محسن مرزوق كان يحمل منذ شهر أبريل 2005 – عندما كان مديرًا بتونس للمكتب الإقليمي لمنظمة فريدم هاوس الأمريكية المثيرة للجدل – تصورًا لضرورة إنشاء “مركز عربي للشراكة الديمقراطية” يعمل على نشر الثقافة والممارسة الديمقراطية، وهو ما يبدو أنه تحقق عبر خلق شبكة الديمقراطيين في العالم العربي.

ولا يبخل مرزوق على الأمريكان بنصائحه فيما يخص الإصلاحات الديمقراطية التي يبغونها للمنطقة، إذ تشير البرقية 07TUNIS102 إلى لقاء جمعه، بمعية ناشطين تونسين آخرين، بمساعد وزير الخارجية ج. كوت كاربنتر، وتحدث فيه مرزوق عن ضرورة ألا تكتفي الولايات المتحدة بأدوات قصيرة الأمد مثل برنامج MEPI ومنتدى المستقبل، بل عليها أن تُدرجَ ذلك في سياق مقاربة استراتيجية طويلة الأمد، موضحًا أن على المجتمع المدني التونسي أن ينفتح على “القطاع الخاص والمنظمات والأفراد الأمريكان”.

أكد محسن مرزوق، أن حزب حركة مشروع تونس يسعى إلى تأسيس “جبهة سياسية وسطية” هي حاليًا في مرحلة التشاور والحوار

وقد استعمل مرزوق في اللقاء عبارة أثارت انتباه السفير الأمريكي  روبرت غوداك على ما يبدو، إذ رأى أنه على الولايات المتحدة أن تعامل الديكتاتوريين مثل السجائر الكوبية تسمح بهم وتمنعهم في آن، وهذه العبارة تثير نقاط استفهام عن طبيعة موقف مرزوق من الديكتاتورية في تونس، إذ كشفت برقية أخرى نُشرَت مؤخرًا إلى موقف ملتبس له من الموضوع.

وكان ذلك خلال لقاء آخر جمعه، وناشطين سياسيين آخرين في نيسان 2006،  بنائب وزير الخارجية الأمريكي وقتها روبرت زوليك (مدير البنك العالمي من 1 يوليو 2007 حتى 30 يونيو 2012)، حيث رأى مرزوق أن إحداث تغيير ملموس في الوضع السياسي الراكد يستلزم من الولايات المتحدة طمأنة الدائرة المقربة من بن علي على مصيرها بعده، وقد استرعى هذا الاقتراح انتباه السفير الأمريكي الذي أضاف ملحوظة مفادها أن مرزوق يقصد بالتأكيد وإن جزئيًا العائلة الموسعة لبن علي.

وأضاف مرزوق أن الأمر قد يكون صعبًا من الناحية الدبلوماسية على الحكومة الأمريكية، لكنه لا يرى إمكانية لانفتاح سياسي من دون منح هذه الضمانات للدائرة المقربة من بن علي.

ونفى مرزوق أنه قصد منح ضمانات لعائلة بن علي، إذ قال على صفحته بموقع فيس بوك إنه قصد توفير محاكمة عادلة لهم، لكن ذلك لم يقنع الكثيرين، خاصة بعد أن فجر الصحفي التونسي بقناة الجزيرة وقتها “بسام بونني” قنبلة بمقال شهد فيه على ما يعرفه عن الرجل.

وأكد بونني أن مرزوق رفض في مؤتمر وزاري لـ “منتدى المستقبل” عُقدَ في الدوحة في أثناء الثورة أن يتعرض البيان الختامي للأحداث الجارية في تونس، مضيفًا أن مرزوق هاتفه صباح 14 من يناير (يوم خلع بن علي) واستنكر تغطية الجزيرة لأحداث الثورة، مشيرُا إلى أنه كان يصرخ في الهاتف “يجب أن يبقى بن علي في الحكم وإلا سيكون الفراغ”، وفق ما نقل موقع “المشهد التونسي”.

محسن مرزوق بعد 14 من يناير 2011

وبعد 14 من يناير 2011، صعد نجم محسن مرزوق على الساحة السياسية كمعارض شرس للأحزاب الحاكمة (النهضة، المؤتمر، التكتل)، وعرف عنه تصريحاته المهاجمة لرموزها واعتراضه على سياساتها خاصة عندما أصبح أحد القياديين في حزب نداء تونس عام 2012.

وعلى إثر اغتيال السياسيين التونسيين اليساريين البارزين، شكري بلعيد ومحمد البراهمي، أعلن عدد من أحزاب المعارضة عن تشكيل “جبهة إنقاذ” والمشاركة في “اعتصام الرحيل” نسجًا على منوال مصر، للمطالبة باستقالة الحكومة وحل المجلس التأسيسي، وإعلان الجمهورية الثانية الديمقراطية.

وفي العام 2014، قرر نداء تونس تعيين محسن مرزوق أمينًا عامًا للحزب خلفًا للطيب البكوش الذي تولى حقيبة وزارة الخارجية التونسية، وهو ما فسره مراقبون بالثقة الكبير التي يحظى بها مرزوق لدى قيادات الحزب بالإضافة إلى رئيسه الباجي قائد السبسي الذي عينه بعد أشهر مديرًا لحملته الانتخابية.

لا يبخل مرزوق على الأمريكان بنصائحه فيما يخص الإصلاحات الديمقراطية التي يبغونها للمنطقة، إذ تشير البرقية 07TUNIS102 إلى لقاء جمعه، بمعية ناشطين تونسين آخرين، بمساعد وزير الخارجية ج. كوت كاربنتر

وفي شهر ديسمبر 2015، أعلن الأمين العام لحزب نداء تونس محسن مرزوق، استقالته من الأمانة العامة للحزب، وذلك على إثر تفجر خلاف حاد بشأن المناصب القيادية بالحزب بين فريقين، يقود الأول حافظ قائد السبسي، نجل الرئيس الباجي قائد السبسي، بينما يتزعم الثاني مرزوق الذي غادر النداء وأنشأ حزبًا جديدًا “حركة مشروع تونس” في شهر مارس 2016.

وكان حافظ قائد السبسي في أول حوار تلفزيوني له عبر قناة “نسمة” الخاصة، الأربعاء 11 من نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، قد اتهم مباشرة خصمه السياسي محسن مرزوق بشن حملة تشويه دولية تستهدف الرئيس الباجي قائد السبسي، وانتقد دعوته لإسقاط الحكومة الحالية والتسويق في الخارج أنها ضعيفة ومهزومة.

كما اتهم نجل السبسي أيضًا مرزوق بالتخابر مع السفارات الأجنبية، وذلك من خلال زيارات مرزوق المتكررة لسفارات دول غربية مثل الولايات المتحدة وبلجيكا وألمانيا، على حد قوله، بالإضافة إلى التسويق من خلال محاضرات قدمها أن الحكومة الحالية “متعاطفة مع الإرهاب والإرهابيين، ومع الفساد”، واستغلال منصبه لخدمة مصالحه الشخصية والمس بعلاقات تونس مع دول الجوار كليبيا والجزائر.

بدوره نقل وزير الخارجية الأمريكية جون كيري خلال لقائه مع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، خلال أعمال الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي الأمريكي التونسي في 13 من نوفمبر 2015، نقل للسبسي الهواجس الأمريكية تجاه أزمة حزب نداء تونس، ناعتًا الطرف المقابل بـ”الأوغاد”، مما يترجم الموقف الأمريكي من طرفي النزاع ودعمها لشق الباجي وابنه في مقابل محسن مرزوق وأنصاره، وذلك وفق وثيقة نشرها موقع “نواة”.

محسن مرزوق ووثائق بنما

في شهر أبريل الماضي، كشف موقع “إنكفادا” الاستقصائي، أن القيادي المستقيل من حزب نداء تونس محسن مرزوق كان من أول أسماء التونسيين الذين كشفتهم وثائق بنما وهو ما خلف ردود أفعال غاضبة داخل البلاد.

وأوضح موقع “إنكفادا” أن محسن مرزوق مدير الحملة الانتخابية للرئيس التونسي الباجي قائد السبسي وأحد مؤسسي حزب “نداء تونس”، كان قد اتصل عبر البريد الإلكتروني بمكتب المحاماة “موساك فونسيكا” المعني بكل “أوراق بنما” في شهر ديسمبر سنة 2014 من أجل السؤال عن كيفية تكوين شركة استثمار مالية غير موطنة “أوفشور” لتحويل أموال وتهريبها إلى الخارج دون تتبعات ضريبية.

وبحسب الوثائق التي ورد فيها اسم مرزوق، فإن الأخير طلب معلومات لإنشاء شركة “أُفشور” تحت اسمفي MM Business   أثناء إشرافه على الحملة الانتخابية للسبسي سنة 20144، وذلك لتحويل أموال وتهريبها إلى الخارج دون تتبعات ضريبية، وتساءل مرزوق عن إمكانية أن ينقل سياسي تونسي جزءًا من نشاطه إلى الخارج وتأسيس شركة “أُفشور” خاصة به وإدارة الأعمال الدولية.

وأضاف الموقع أن مرزوق تلقى إجابة من مكتب المحاماة لتوضيح الإجراءات والشروط اللازمة لبعث هذا النوع من الشركات في شهر أبريل 2015، وعمد مكتب المحاماة إلى طرح أسئلة على محسن مرزوق للتثبت من هويته ومعرفة وضعيته وما يريد أن يفعله بالضبط.

وقال موقع “إنكفادا” إن محسن مرزوق كان قد أجابهم معرفًا نفسه كمقيم في تونس يسعى إلى خلق شركة غير موطنة للإستثمار وأعلم مكتب “موساك فونسيكا” أنه يريد مزيدًا من المعلومات عن تكوين الشركات وعن تعريفة الخدمات في هذا المجال.

وأجاب المكتب فوريًا على محسن مرزوق وعين له مستشارًا لمتابعة الملف وبعث له عددًا من الوثائق منها وثائق تعريفة تكوين الشركة التي تناهز مبلغ 1350 دولارًا فقط، لكن يبدو أن محسن مرزوق غير رأيه ولم يعاود الاتصال أو الإجابة على رسائلهم الإلكترونية، حسب ما نشره الموقع.

مرزوق يؤسس “حركة مشروع تونس”

وعلى إثر خروجه من نداء تونس، أعلن محسن مرزوق يوم الأحد 20 من مارس 2016 رسميًا عن تأسيس حركة مشروع تونس وعن التحاق 100 شخصية جديدة بالحركة.

وتم خلال الاجتماع أيضًا الكشف عن شعار حركة مشروع تونس الذي جاء في شكل “مفتاح” كرمز لكون الحزب يسعى لأن يكون مفتاحًا لمشاكل تونس الاقتصادية والاجتماعية والتنموية وفاتحة عهد جديد من أجل خدمة تونس.

كما تم استعراض الميثاق التأسيسي للحركة والذي جاء في 8 نقاط أساسية ومن أهم ما جاء في هذا الميثاق الذي تمت تلاوته أمام أنصار الحزب، “الالتزام بمبادئ الجمهورية وعلوية القانون واحترام سلطة الدولة القائمة على النظام والمساواة والإنصاف والمواطنة”.

بحسب الوثائق التي ورد فيها اسم مرزوق، فإن الأخير طلب معلومات لإنشاء شركة “أُفشور” تحت اسمفي MM Business   أثناء إشرافه على الحملة الانتخابية للسبسي سنة 2014

ولكن ورغم ذلك، لم يستطع حزب حركة مشروع تونس أن يثبت نفسه على الساحة السياسية حتى بعد انضمام عديد الوجوه السياسية إليه بالإضافة إلى تأكيد محسن مرزوق في أكثر من مناسبة أن حزبه يعتبر الحزب الوحيد المتوازن مع حركة النهضة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الصراع معها يعتبر قضية رئيسية داخل حزبه.

وقبل نحو أسبوعين، أعلن عدد من أعضاء المجلس المركزي لحركة مشروع تونس، عزمها تشكيل جبهة لتصحيح المسار داخل الحركة.

وقال توفيق الحسناوي القيادي بحركة مشروع تونس، إن هذه المجموعة عقدت اجتماعًا بمشاركة عدد من أعضاء المكاتب الجهوية لحركته تم خلاله التطرق إلى بحث الخطوات التي سُنتهج لتصحيح المسار وممارسة الديمقراطية داخل الحركة.

واتهم في تصريحات إعلامية، الأمين العام الحالي للحركة محسن مرزوق، باتخاذ قرارات أحادية، وخاصة منها المتعلقة بالتعيينات في القيادة العليا للحركة، مستنكرًا في هذا السياق ما وصفه بحياد الحركة عن مسار الأهداف التي بعثت من أجلها بعد انشقاقها عن حركة نداء تونس.

مرزوق يؤسس “جبهة سياسية وسطية”

وفي سياق منفصل، أكد محسن مرزوق، أن حزب حركة مشروع تونس يسعى إلى تأسيس “جبهة سياسية وسطية” هي حاليًا في مرحلة التشاور والحوار، وتضم إلى حد الآن إلى جانب حركته كلا من حركة نداء تونس والاتحاد الوطني الحر والحزب الاشتراكي وحزب العمل الوطني الديمقراطي وحزب الثوابت وشخصيات مستقلة، على أمل أن تتوسع دائرة الائتلاف لاحقًا لتضم أحزاب أخرى، وفق تقديره.

وأوضح مرزوق، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن الهدف من تأسيس هذه الجبهة هو “إيجاد آلية حزبية قوية قادرة على مواجهة استحقاقات المرحلة، وخلق تنافس قادر على تحقيق التوازن السياسي في البلاد”.

ويرى مراقبون أن هذه الجبهة التي يرغب مرزوق في تكوينها، ستكون أهدافها الرئيسية منافسة حركة النهضة وتحقيق التوازن في المشهد السياسي خاصة بعد التفكك الحاصل داخل حزب نداء تونس والذي ألقى بظلاله على تركيبة التحالفات الحزبية داخل البرلمان.

ماذا بين محمد دحلان ومحسن مرزوق؟

مطلع الأسبوع الماضي، قال النائب بالبرلمان التونسي وليد جلاد، إن رئيس الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي، والأمين العام لحركة مشروع تونس محسن مرزوق، التقيا القيادي المفصول من حركة فتح الفلسطينية محمد دحلان في صربيا دون ذكر أسباب اللقاء.

وأضاف جلاد أن الثنائي محسن مرزوق وسليم الرياحي، اجتمعا في فرنسا وقررا عدم التصويت لمشروع قانون المالية 2017، كما قررا أيضًا مقاطعة لقاء رئيس الحكومة يوسف الشاهد بممثلي رؤساء الأحزاب، ومقاطعة وثيقة قرطاج، مؤكدًا أن لديه معطيات وأدلة عن ذلك، وفق قوله.

يرد اسم مرزوق ثلاث مرات على الأقل ببرقيات السفارة الأمريكية في تونس، التي نشرها موقع ويكيليكس، ويتضح من بعضها أنه يحمل رؤية واضحة للدور الأمريكي في قضية الديمقراطية بالعالم العربي، وتونس تحديدًا

وهذه ليست المرة الأولى التي يلتقي فيها محسن مرزوق بدحلان، حيث أفادت صحيفة “الشارع المغاربي” في 11 مايو 2016، بأن لقاءً سريًا جمع محسن مرزوق بدحلان، وذلك على هامش الملتقى الذي انتظم بالعاصمة الفرنسية باريس يوم 7 مايو الماضي تحت عنوان “خمس سنوات على الربيع العربي، التقييم الأمني والاقتصادي والجيوسياسي”.

ومن الصدف الكبيرة أن وليد جلاد، الذي كشف عن لقاء بين محسن مرزوق ومحمد دحلان، هو نفسه الذي نفى نفيًا قاطعًا انعقاد هذا اللقاء بين الرجلين وذلك عندما كان أحد أعضاء الحزب، مما يطرح أكثر من نقطة استفهام.

ويعرف عن مرزوق شبكة علاقاته الدولية الواسعة، حيث اجتمع خلال وجوده في العاصمة اللبنانية مطلع الشهر الحاليّ، مع رئيس الحكومة اللبنانية المُكلف سعد الحريري، ومع فؤاد السنيورة رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المستقبل، واعتبرت حركة مشروع تونس في بيان لها أن زيارة مرزوق للبنان تستهدف توطيد العلاقات بينها وبين تيار المستقبل.

وقبل ذلك، زار مرزوق العاصمة الفرنسية، حيث اجتمع في 26 من أكتوبر الماضي مع وزير الخارجية والتعاون الدولي الفرنسي جان مارك أيرولت، ومع رئيس البرلمان الفرنسي كلود برتولون.

ورغم الجدل الكبير الذي خلفته مسيرة السياسي محسن مرزوق، فالمراقبون يؤكدون أن الأخير لا يزال قادرًا على إثبات نفسه في المشهد السياسي بفضل شبكة علاقاته الدولية والمحلية القوية والمتشعبة والتي تحاط بسرية تامة، في حين يبقى المشهد السياسي الضبابي في تونس بالإضافة إلى الغموض الكبير الذي يحيط بشخصية مرزوق العائق الأبرز لتحقيق حلم الأخير بالوصول إلى قصر قرطاج

شارك مع أصدقائك

رابط مختصر

أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

المصدر :http://www.mubasher24.com/?p=55287